اتحاد قرى الجليل الأسفل ، نحن منكم وانتم منا

إلى المواطنين الكرام ، تحية طيبة وبعد،

جاء قرار إقامة اتحادات المياه في إسرائيل ، بعد أن وصلت الخدمات فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي إلى شبهة العجز كامل ،  خاصة في البلدات العربية ، وعليه أقيم اتحاد قرى الجليل الأسفل عام 2008 مع إقامة اتحادات المياه الأخرى.

salah1

عندما تسلمت في عام 2008 ادارة الاتحاد ، كان من الصعب الاختيار من أين نبدأ الإصلاح ، معظم القرى مهددة بقطعمعظم القرى مهددة بقطع إمداد المياه لتراكم الديون ، شبكات مياه تنهار أمام الأعين ، شبكات صرف صحي بحالة متردية جدا وشبه متوقفة ، وتحتاج إلى ميزانيات طائلة لإصلاحها .

متسلحين بحماس الشباب والإيمان بأهمية خدمة شعبنا ، وتحسين البنى التحتية في بلداتنا بدئنا المرحلة الأولى بصعوبات جمة ، أولها تعويد السكان على تسديد مستحقات المياه بالوقت ، وثانيها التعامل مع رفع أثمان المياه ، والذي فرض علينا كما فرض على المواطن ولا نحدده نحن بل تحدده سلطة المياه في وزارة البنى التحتية والطاقة.

ثم بدئنا العمل بتخطيط مهني بأعلى مستوى ، لإخراج كافة قرى الاتحاد مما يسمى القائمة السوداء ، والتي تمنع توسع هذه القرى والمصادقة على خرائطها الهيكلية لغياب حلول لمياه الصرف الصحي ، وكان اكبر نجاح حققناه ، عندما تعهدنا ترميم معمل معالجة المياه في السجرة (سديه ايلان)، وبذلك تمكنا في سنوات قليلة إخراج كفر كنا ، طرعان والمشهد من الضائقة السكنية بعد أن أزلنا كافة العقبات أمام المصادقة على الخرائط الهيكلية لهذه البلدان ، ثم تبع ذلك حصولنا على ميزانيات لإقامة معمل معالجة مياه الصرف الصحي دوفرات ، وبذلك أيضا أزلنا العقبات التخطيطية لقرى دبورية ، عرب الشبلي أم الغنم وعين ماهل ، وكذلك تنتفع قرى عربية أخرى خارج الاتحاد ،ومكنا المجالس المحلية في كافة قرى الاتحاد تقديم مخططات لتوسيع مناطق نفوذها.

لبنة وراء لبنة بدئت ثورة عمران في البنى التحتية في كافة قرى الاتحاد ، وأدخلنا ميزانيات خلال هذه السنوات الماضية بأكثر من 59 مليون شيكل ، ومشاريع مصادق عليها وميزانيات تنفذ خلال الأعوام الثلاث القادمة بما فيها عام 2014 ب 280 مليون شيكل ، وهي ميزانيات بحجم لم تعرفه قرى الاتحاد من قبل ،وإذا أجملنا حجم الميزانيات فنحن نتحدث عن 340 مليون شيكل استثمارات خلال 8 سنوات ، ولا شك أن إدخال هذه المبالغ الضخمة يسهم كثيرا في ازدهار قرى الاتحاد اقتصاديا ، فنحن ندخل عمليا هذه المبالغ لدورة المال في قرى الاتحاد ، وما قدمناه خلال هذه السنوات يفوق الاستثمارات في قرى الاتحاد في البنى التحتية منذ إقامة المجالس المحلية وحتى تسلمنا هذه البنى عام 2008 بأضعاف.

إلى جانب ذلك ،احدث الطاقم المهني انقلاب كامل بالمفاهيم ،وغيرنا الواقع القائم ، الذي أقيم على استغلال قرانا العربية من قبل البلدات اليهودية ، في معمل السجرة وفي مناطق أخرى ، واعدنا الحق لأصحابه ، فلسنا أيتام على موائد لئام ، واتخذنا من العلم والتخطيط سلاح ، لاسترداد الحقوق ، وهكذا ألزمنا القرى التعاونية التي كانت تنتفع من مياه الصرف الصحي المكررة مجانا بدفع أثمان هذه المياه ، ورفضنا فرض ضرائب الارنونا الباهظة التي كانت تجبى من مجالسنا في معمل السجرة ، وهذا تطلب صراع مرير ولا زال قائما في القضاء،في نهايته حقيقة واحدة يجب أن يعرفها أهلنا ، لا نفرط في حقوقنا فنحن مسلحون بالعلم , والمهنية بما يكفي لانتزاع حقوقنا الواحد تلو الآخر ممن حاول انتهاز ضعف مواردنا وقدراتنا في الماضي، ولن نتوقف حتى نعيد لأهلنا مقدراتهم وحقهم في الانتفاع من مواردهم.

إن ما لا يعرفه المواطن البسيط ، هو أن أثمان المياه والصرف الصحي لا يحددها الاتحاد ، بل تحددها وزارة الطاقة والبنى التحتية وفقا لمعايير اتخذتها عام 2008 ، أما التحدي الأكبر بالنسبة لي هو الوعي ، أننا بحاجة ماسة لرفع الوعي للحفاظ على مقدراتنا ومنشئاتنا ، فالاتحاد منكم وانتم منه ، وأملاكه ملكا للأهل في قرى الاتحاد ، وكل ما يستثمر هو لكم وخراجه عائد إليكم ، وتذكروا وقارنوا الخدمات التي حصلتم عليها في الماضي مع ما تحصلون عليه اليوم ، فنحن لا نسعى لمجرد حل أزمات بل من حقنا التمتع ببنى تحتية لا تقل جودة ومهنية عما يحصل عليه المواطن في تل ابيب وهرتسليا ، فهذه منشئاتكم حافظوا عليها وساعدونا في صيانتها وحمايتها لأنها لكم في نهاية الأمر ، ووفقنا الله لخدمة شعبنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

مع الاحترام

صلاح نصار - المدير العام